العلامة الحلي

25

تحرير الأحكام ( ط . ق )

للصّبي إذا لم يكن لها سوى ثوب واحد وتصيبه النجاسة دائما ولا يتمكن من غسله في كل وقت تجتزي بغسله مرة واحدة في اليوم ويستحب أن تجعل الغسلة آخر النّهار ولتقع الفرائض الأربع في طاهر واليوم اسم للنهار والليل [ - يب - ] الكلب والخنزير إذا أصابا الثوب وأحدهما رطب وجب غسل موضع الملاقاة ولو اشتبه وجب تعميم الغسل ولو كانا يابسين استحبّ رش الثوب بالماء ولو كان في البدن غسل موضع الملاقاة رطب ومسحه بالتراب يابسا [ - يج - ] البول إذا أصاب الأرض أو الحصير أو البارية وجفّ بالشمس طهر محلّه وقول الراوندي وابن حمزة بجواز الصّلاة عليه مع نجاسته باطل لقول الباقر عليه السّلام في رواية صحيحة من زرارة وقد سئل عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلّى فيه إذا جففته الشمس فصلّي عليه فهو طاهر وهو نصّ في الباب ولو جفّ بغير الشمس لم يطهر إجماعا وللشيخ قول آخر في الخلاف ضعيف [ - يد - ] غير البول من النجاسات المائعة كالخمر وشبهه لا يطهر بتجفيف الشمس على أحد قولي الشيخ [ - يه - ] إنما يطهر بتجفيف الشمس ما تقدم من الأرض والحصر والبواري والنباتات وشبهها [ - يو - ] لا يطهر بالشمس ما يبقى فيه أجزاء النجاسة بعد التجفيف [ - يز - ] قال الشيخ الأرض إذا أصابها بول فألقي عليها ذنوب من ماء بحيث يقهر لونه وريحه تطهر ويبقى الماء على طهارته وعندي فيه نظر ورواية الأعرابي ضعيفة عندنا ومعارضة بما روي عنه عليه السّلام من قوله فيها خذوا ما بال عليه من التراب وأريقوا على مكانه ماء [ - يح - ] إنما تطهر الأرض بإجراء الماء الكثير عليها أو وقوع المطر أو السّيل بحيث يذهب أثر النجاسة أو بوقوع الشمس حتى يجفّ في البول وشبهه على إشكال قال الشيخ رحمه اللَّه أو بزوال الأجزاء النّجسة أو تطيين الأرض بالطّاهر وليسا في الحقيقة مطهرين ولا فرق في التطهير بين قليل المطر وكثيره إذا زال العين والأثر ولو لم تزل الرائحة واللون لم يطهر ولو كانت النجاسة جامدة أزيلت عينها ولو خالطت أجزاء التراب أزيل الجميع [ - يط - ] يطهر التراب باطن الخف وأسفل النعل وفي القدم إشكال والصحيح طهارتها والنار تطهّر ما أحالته [ - ك - ] قال علم الهدى الصقيل كالسّيف إذا لاقاه نجاسة طهر بالمسح وفيه إشكال [ - كا - ] إذا استحالت الأعيان النجسة فقد طهرت كالخمر إذا انقلبت وكالنطفة والعلقة إذا تكوّنت إنسانا وكالدم إذا صار قيحا أو صديدا أمّا الخنزير وشبهه إذا وقع في ملّاحة فاستحال ملحا فإنه لا يطهر وحكم الشيخ بتطهير اللبن المضروب بماء نجس مع صيرورته آجرا أو خزفا ولا يطهر الدبس النّجس إذا انقلب خلّا ولو انقلبت الأعيان النجسة ترابا ففي طهارتها إشكال والكافر إذا أسلم طهر بدنه دون ما لاقاه برطوبة من ثيابه وغيرها قبل الإسلام ولو تاب المرتد عن غير فطرة فكذلك أما المرتد عن فطرة فالوجه أنه كذلك أيضا [ - كب - ] إذا علم بالنجاسة في موضع معيّن من ثوبه أو بدنه غسله وجوبا وإن اشتبه وجب غسل كل ما يحتمل إصابة النجاسة له ولو علم حصولها في أحد الثوبين وجهل التعيين غسلهما معا ولو لم يجد الماء نزعهما وصلّى في غيرهما إن وجد وإلا صلى عريانا ولا تجزي وقال أكثر علمائنا يصلّي في كلّ واحد منهما مرة وهو الحق عندي وقول ابن إدريس إن الواجب افتتاح الصّلاة مع العلم بوجوبها لا مع الشك خطأ لأنهما عندنا واجبتان إحداهما بالاشتباه والأخرى بالأصالة ولو تعدّدت الثياب النجسة صلى بعددها وزاد صلاة على ذلك العدد ولو صلى الظهرين في أحدهما ثم كرّرهما في الآخر صحتا معا ولو صلّى الظهر في ثوب ثم العصر في آخر ثم الظهر فيه ثم العصر في الأول صحّت الظهر ولو غسل أحد الثوبين المشتبهين وصلّى فيه صحّت الصّلاة إجماعا ولا يجوز أن يصلّي في الآخر ولو جمعهما وصلى فيهما لم تصح صلاته سواء غسل أحدهما أو لا ومع وجود الطاهر بيقين لا يجوز أن يصلّي في المشتبه مع الإفراد والتعدد [ - كج - ] لو كان معه ثوب نجس لا غير نزعه وصلى عريانا بالإيماء ولا إعادة عليه قاله الشيخ وفي رواية علي بن جعفر الصحيحة عن أخيه موسى عليه السّلام يصلّي فيه والوجه عندي التخيير [ - كد - ] من صلى في ثوب نجس مع العلم أعاد الصّلاة مطلقا ولو نسي حالة الصّلاة فالوجه الإعادة في الوقت لا خارجه خلافا للشيخ ولو لم يسبقه العلم ثم علم بعد الصّلاة لم يعد لا في الوقت ولا خارجه على خلاف في الأول [ - كه - ] لو دخل في الصلاة ولم يعلم ثم تجدد له العلم بسبق النجاسة نزعه وإن لم يكن غيره وأخذ ساترا ولو احتاج إلى فعل كثير قطع الصلاة وستر عورته ولو لم يملك الساتر نزعه وأتم من جلوس إيماء ولو حمل حيوانا طاهرا مأكول اللحم صحّت صلاته وكذا غير المأكول ولو حمل قارورة مضمومة فيها نجاسة فقد تردد الشيخ في الخلاف وأفتى في المبسوط بالبطلان ويكره للمرأة أن تصل شعرها بشعر آدميّ رجلا أو امرأة ولا بأس بالحيوان الطاهر ولو شرب خمرا أو أكل ميتة فالأقوى وجوب القيء ولو أدخل دما تحت جلده فنبت اللحم نزعه مع المكنة ولو كان وسطه مشدودا بطرف حبل وطرفه الآخر مشدودا في نجاسته كالكلب لم تبطل صلاته سواء كان واقفا على الحبل أو حاملا له وسواء كان الكلب كبيرا لا يتحرك بحركته أو يتحرك وكذا لو كان مشدودا في سفينة فيها نجاسة سواء كان الشدّ في النجس أو الطاهر ويجوز الصلاة في ثياب الصّبيان ويكره في ثياب شارب الخمر وغيره من المحرمات ما لم يعلم إصابتها لها [ - لو - ] يحرم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة إجماعا وكذا يحرم